صدور الأوامر السامية بافتتاح جامعات وكليات جديدة حتى أصبح التعليم الجامعي متاحاً في (48) محافظة كما وصل عدد الجامعات إلى (21) جامعة حكومية وأربع جامعات أهلية و (17) كلية جامعية أهلية، وبدأ العمل في إنشاء العديد من المدن الجامعية على أحدث المتطلبات المعمارية والتعليمية.
ومع مباشرة الجامعات الجديدة أعمالها إلا أنها تحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى الطاقة الاستيعابية القصوى لها في القبول وذلك بعد استكمال منشآتها وتوفير القوى العاملة المؤهلة وعودة مبتعثيها إضافة إلى التعاقد الذي يتم في الوقت الحاضر .
وأضاف معالي وزير التعليم العالي إلى أنه من الملاحظ أنه في نهاية كل عام دراسي وبعد إعلان نتائج الثانوية العامة يٌظهر الطلاب وأولياء الأمور قلقا وخوفاً من احتمال عدم الحصول على قبول في التعليم العالي وذلك عند بدء الجامعات والكليات الجامعية إعلان فترة القبول فيها، حيث يخصص عدد من كتّاب الأعمدة الصحفية مقالاتهم لمعالجة صعوبات القبول في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى. كما تقوم بعض الصحف بإجراء تحقيقات صحفية لإبراز هذه المشكلة واقتراح الحلول، وتستعين أحيانا ببعض الأكاديميين أو المسئولين السابقين في التعليم والجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى لتشخيص هذه الظاهرة. والتناول الصحفي ، في هذا الموضوع، أمر جيد ومفيد حتى وإن أدت بعض الطروحات إلى تضخيم المشكلة أو اقتراح حلول غير واقعية أو غير عملية أو الاستشهاد ببيانات غير دقيقة من بعض الكتّاب، لان ذلك قد يساعد المسؤولين في الجامعات على التفاعل الأكبر لاحتياجات الطلاب من أجل إيجاد حلول أو تنسيق ترتيبات أو تحسين إجراءات القبول، كما تتضمن كثير من هذه التحقيقات والمقالات على آراءٍ وأفكار يشكر عليها كتابها لغيرتهم الوطنية ولاهتمامهم بهذا القطاع المهم.
وأوضح معاليه إلى أنه لا يمكن دائماً تلبية رغبات الطلاب (بنين وبنات) للالتحاق بالكليات التي يطمحون إليها لان الطاقة الاستيعابية لبعض الكليات محدودة ولا يمكن تجاوزها كما أن بعض الكليات تتطلب مستويات علمية يجب الالتزام بها، وبالتالي نجد بعض الطلاب غير راضين عن الكليات المتاح القبول فيها ماعدا من تم قبوله في كليات نوعية. ونعلم جميعا أن برامج التنمية الوطنية الشاملة تحتاج إلى كثير من التخصصات، فإلى جانب التخصصات الصحية والهندسية وتقنية المعلومات وغيرها هنالك حاجة ايضا الى تخصصات في الشريعة واللغة العربية وإدارة الإعمال والتربية وغيرها.
كما أضاف معالي الوزير أن من المعلوم أن توزيع الطلبة على التخصصات والكليات في الجامعات يخضع لمعايير أثبتت التجربة من كثير من الدول أهميتها وضرورة مراعاتها، وهي تشمل إضافةً لمعدل الطالب أو الطالبة في الثانوية العامة، نتيجة أدائه في امتحان القدرات وأحيانا الامتحان التحصيلي في بعض الكليات. ومن المعلوم أن الجامعات تسعى إلى اختيار الأفضل من خريجي الثانوية العامة باستخدام هذه المعايير بالإضافة لحرصها في أن لا تتنازل عن مستويات تعليم وتأهيل قد يقلل من جودة خريجيها فلا يكون التوسع في القبول على حساب تحسين الأداء الأكاديمي في البحث والتميز في برامج الدراسات الجامعية وبرامج الدراسات العليا. كما أن على الجامعات أيضاً مراعاة مصلحة الطلاب في التقليل من الرسوب والتسرب، لأن قبول غير المؤهلين وإن كان إرضاءاً مؤقتاً،هو في النهاية إضرار كبير لهم وإضعاف لكفاءة التعليم الجامعي.
ومن المهم أيضا ايضاح أن التوازن في الأمور السابقة يعتمد على دراسات مستمرة ومؤشرات محلية وعالمية، ووزارة التعليم العالي بالتنسيق مع الجامعات تتابع ذلك وتعمل بكل جهد مستثمرةً الدعم السخي من ولاة أمر هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز –يحفظهما الله- في توفير كل ما يمكن لاستيعاب أكبر عدد من خريجي وخريجات الثانوية العامة.
كما تعمل الوزارة على استكمال البنية التحتية والأكاديمية لأكثر من عشر جامعات حكومية جديدة وكذلك دعم عدد من الجامعات والكليات الأهلية لزيادة الطاقة الاستيعابية بما يوفر مقاعد فيها لنسبة كبيرة جدا من خريجي وخريجات الثانوية العامة. يتم هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به مؤسسات التعليم العالي الأخرى مثل كليات المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والكليات الصحية التابعة لوزارة الصحة في استيعاب نسبة كبيرة من خريجي المرحلة الثانوية، إضافة إلى ما يقوم به برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وبرامج التدريب والتأهيل التي تقدمها الشركات الوطنية الكبرى ، وكذلك المعاهد الأهلية.
وعن مؤشرات أوضاع القبول لهذا العام (1428/1429هـ) ، بين معالي وزير التعليم العالي أن معدل نمو خريجي الثانوية العامة في المملكة في زيادة مضطردة كل عام، فقد بلغ عدد الناجحين من الثانوية العامة من السعوديين هذا العام (262567) طالب وطالبة، بلغ عدد الحاصلين منهم على تقدير ممتاز و جيد جدا (173812) طالب وطالبة من إجمالي الخريجين، وفقاً للمعلومات التي تم الحصول عليها من وزارة التربية والتعليم.
وحسب آخر الإحصائيات المتوفرة من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى عن طاقة القبول فيها، نجد أنها بلغت هذا العام حوالي (247) ألف فرصة متاحة، ولا يتضمن ذلك الفرص المتاحة في الكليات والمعاهد العسكرية والمعاهد الأهلية بعد الثانوي. ومن هذه الفرص الإجمالية توفر العشرين جامعة الحكومية أكثر من (186) ألف مقعداً للطلاب والطالبات. وذلك يعني أن الجامعات الحكومية العشرين توفر فرص لأكثر من (71%) من خريجي الثانوية. وإذا أضفنا الى ذلك الفرص المتاحة في مؤسسات التعليم العالي الأخرى (عدا القطاع العسكري والمعاهد الأهلية) فإن نسبة الفرص المتاحة لخريجي الثانوية يمكن أن تستوعب (93%) من خريجي هذا العام.
ومع ذلك كله يجب أن نتذكر أنه ليس هناك نظام تعليمي عال في أي مكان في العالم يستوعب جميع خريجي الثانوية العامة في الجامعات، كما أنه لا يوجد نظام تعليمي عال يستطيع تلبية رغبات جميع المتقدمين، خصوصا الكليات التي يزيد فيها الطلب على المقاعد المتاحة ، مثل الطب والهندسة والحاسب الآلي. فعلى سبيل المثال نجد أن نسبة الملتحقين بالجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية من خريجي الثانوية يقل عن (50%) كما أن التعليم الجامعي في فنلندا لا يستوعب أكثر من (65%) من خريجي الثانوية العامة، أما في ماليزيا فتصل هذه النسبة إلى نحو (35%) فقط، وفي كوريا الجنوبية لا تزيد النسبة عن (54%) في الجامعات. وجميع هذه الدول تعد من الدول المتقدمة في تعليمها الجامعي. ومع ذلك، فنحن نعمل على أن لا تكون هذه المؤشرات محددة لطموحنا ونمو تعليمنا العالي ، بل نعمل على مراعاة حاجة بلادنا والتي تمر بتنمية سريعة وفي حاجة متزايدة من القوى البشرية المؤهلة.
والذي نأمل أن لا ينحصر اتجاه الطلاب في عدد معين من الجامعات لأن الدولة وفقها الله تعمل على أن تكون الجامعات والكليات حديثة النشأة، لا تقل جودة وربما ستتفوق على بعض الجامعات السابقة في مجال التعليم الجامعي وخاصة في مستوى البكالوريوس. كما أن العديد من برامج كليات المجتمع ، والتي لم يبدأ القبول في معظمها بعد، هي برامج انتقالية تؤهل الملتحقين فيها للحصول على درجة البكالوريوس سواء في الجامعات السعودية أو عن طريق الابتعاث ومن ثم مواصلة الدراسات العليا، وتأمل الوزارة أن يلتحق الطلبة في كثير من كليات المجتمع والتي تستقبل الطلبة هذا العام ووصل عددها إلى (43) كلية للبنين والبنات موزعة على عدد من المدن والمحافظات.
وفي نهاية تصريحه ذكَّر معالي وزير التعليم العالي أن الجامعات تقدم عادةً فرص التحويل من تخصص إلى آخر وتكون متاحة بعد انقضاء فصل أو فصلين وذلك بالنسبة للطلاب الذين يحققون معدلات جيدة، وفي الختام تمنى معاليه التوفيق للجميع.

1 user responded in this post
< blockquote >< a href=”http://medicamentspot.com/”>Medicamentspot.com. Canadian Health&Care.Special Internet Prices.No prescription online pharmacy.Best quality drugs. High quality drugs. Order drugs online< /a >
Buy:SleepWell.Benicar.Lipothin.Lipitor.Amoxicillin.Acomplia.Seroquel.Aricept.Zocor.Cozaar.Nymphomax.Female Cialis.Zetia.Lasix.Advair.Buspar.Wellbutrin SR.Ventolin.Prozac.Female Pink Viagra.
Leave A Reply
Please Note: Comment moderation maybe active so there is no need to resubmit your comments